أخبــاربلاد الشام

كتائب دبابات خارج الخدمة.. أزمة ذخائر تضرب الجيش الإسرائيلي

يواجه الجيش الإسرائيلي ضغوطاً مالية متزايدة بدأت، وفق تقارير إسرائيلية، تنعكس على جاهزيته العملياتية، مع تعطيل عدد من كتائب الدبابات بسبب نقص قطع الغيار، وتحذيرات من توقف خطوط لإنتاج الذخائر، بالتزامن مع تداعيات طالت وحدات الاستخبارات وقدرة الجيش على الاستعداد لمواجهة متعددة الجبهات.

وبحسب تقرير بثته إذاعة «كان ريشيت بيت»، قرر الجيش الإسرائيلي تعطيل عدد من كتائب الدبابات نتيجة النقص في قطع الغيار، فيما حذرت المؤسسة الأمنية من احتمال توقف خطوط إنتاج ذخائر خلال الفترة المقبلة.

تحذيرات من توقف إنتاج الذخائر

ووفق التقرير، حذرت الجهات الأمنية من احتمال توقف شركة «إلبيت» عن إنتاج القذائف المستخدمة في دبابات «ميركافا».

وأشار التقرير إلى توقع إغلاق خط لإنتاج قذائف المدفعية في أكتوبر/تشرين الأول، على أن يتبعه في نوفمبر/تشرين الثاني خط لإنتاج قذائف الهاون.

وتخشى الجهات الأمنية الإسرائيلية أن يؤدي توقف خطوط الإنتاج إلى فقدان عمال ومعدات وخبرات متخصصة، ما قد يجعل إعادة تشغيلها مستقبلاً أكثر صعوبة ويؤثر في قدرة الصناعات الدفاعية على تلبية احتياجات الجيش.

نقص قطع الغيار يعطل الدبابات

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن نقص قطع الغيار أدى إلى إخراج عدد من كتائب الدبابات من الخدمة، فيما لا تزال مئات مركبات «هامر» التي تضررت خلال القتال في لبنان خارج الخدمة ولم تستعد جاهزيتها.

وبحسب التقرير، يؤثر نقص المركبات أيضاً في قدرة الجيش على نقل الجنود داخل مناطق العمليات، في وقت تتطلب فيه المهام العسكرية عدداً كبيراً من المركبات الجاهزة للعمل.

فجوة مالية بمليارات الشواكل

على المستوى المالي، لم تكن وزارة المالية الإسرائيلية قد حولت، وفق التقرير، الدفعة الأولى من الزيادة الإضافية المقررة لموازنة الدفاع، والتي تبلغ 40 مليار شيكل.

وكانت الموازنة الأصلية للجيش لعام 2026 تبلغ 143 مليار شيكل، قبل أن يصدر قرار برفعها إلى 183 مليار شيكل عقب المواجهة مع إيران والقتال في لبنان.

وكان من المقرر تحويل دفعة أولى بقيمة 15 مليار شيكل في أغسطس/آب، إلا أن التقرير أفاد بعدم تحويلها حتى الآن، مع توقعات بأن تناقش لجنة المالية تحويل 11 مليار شيكل فقط.

ونقل التقرير عن مسؤول عسكري قوله إن الجيش لديه ديون تتجاوز 15 مليار شيكل للصناعات الدفاعية، محذراً من أن التأخر في توفير التمويل يحد من القدرة على الحفاظ على الجاهزية المطلوبة.

الاستخبارات تواجه أزمة تخزين

ولم تقتصر التداعيات، بحسب التقرير، على الوحدات القتالية، إذ امتدت إلى شعبة الاستخبارات.

وأشار التقرير إلى امتلاء مساحات التخزين السحابية، ما دفع بعض الوحدات إلى حذف مواد استخباراتية لتوفير مساحة لملفات جديدة.

وفي بعض الحالات، تحدث التقرير عن الامتناع عن حفظ معلومات جديدة، بينها صور التقطتها الأقمار الاصطناعية، إضافة إلى إنهاء عقود عشرات العسكريين العاملين في الخدمة الدائمة وتسريحهم بسبب نقص الموازنة.

مخاوف من تأثير الأزمة على عدة جبهات

وقال المسؤول العسكري، وفق التقرير، إن الفجوة المالية تؤثر بالفعل في قدرة الجيش على تنفيذ مهامه في الضفة الغربية وغزة ولبنان، إضافة إلى الاستعداد لمواجهة محتملة مع إيران.

وأضاف أن استمرار نقص التمويل قد يؤثر في القدرة على الحفاظ على «الاستمرارية الأساسية» وجاهزية القوات.

وتكشف هذه المعطيات، وفق ما أوردته التقارير الإسرائيلية، عن ضغوط متزامنة تشمل قطع الغيار والذخائر والمركبات والبنية الاستخباراتية، في وقت يحاول فيه الجيش الحفاظ على قدراته في أكثر من جبهة.

وبينما تبقى تفاصيل حجم التأثير الفعلي لهذه الأزمة بحاجة إلى معطيات مستقلة، فإن تأخر التمويل، إذا استمر، قد يفرض تحديات إضافية على خطط الجيش للحفاظ على جاهزيته العملياتية وتلبية متطلبات المواجهات طويلة الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى